علي أصغر مرواريد

474

الينابيع الفقهية

والاستقراض والبيع والابتياع وركوب الدابة مدة معلومة وقصر الثوب وخياطته وشبه ذلك مما هو سائغ في الشرع ، فإن وفى وإلا أجبر عليه وإن شاء المشترط فسخ البيع . فإن شرط ما لا يحل بطل الشرط وصح البيع ، وبيع العبد المسلم من الكافر لا يصح وقيل : يصح ويزال الملك ، ولا يصح بيع الدين قبل حلوله على من هو عليه وعلى غيره ، وبعد حلوله يصح على من هو عليه وعلى غيره ، وقيل لا يصح ، ولا يصح بيع الدين ولا بيع الورق قبل قبضه . ولا بأس ببيع كتب العلم والأدب ، ولا يجوز بيع المصحف وليبع الجلد والغلافة ، ولا يحل بيع كتب الكفر إلا لنقضها ، ويباع العصير بالنقد كراهة أن يصير خمرا عند المشتري قبل قبض ثمنه ، ويكره بيع الأكفان وصنعة القصاب والنساج والحائك ولا يجوز بيع السلاح لمحاربي المسلمين حال الحرب . باب الربا والصرف : الربا محرم إجماعا ويجب رده على صاحبه ، فإن جهله تصدق به عنه ، وروي في من تناوله جاهلا بتحريمه تم علم ، تاب وليس عليه رده . ربا بين الولد ووالده والعبد وسيده والرجل وأهله أعني زوجته والمسلم والحربي يأخذ منه المسلم ألف درهم بدرهم ولا ينعكس ، ويثبت بين المسلم والذمي . والربا فيما يكال أو يوزن إذا بيع بعض الجنس ببعض ، فإن بيعت الأثمان بمثلها والجنس واحد وجب التماثل وحرم النسأ والتفرق قبل القبض ، وإن اختلف جنساهما فكذلك إلا جواز التفاضل ، وإذا تبايعا غير الأثمان فباع بعض الجنس الربوي كالحنطة بالحنطة وجب التماثل وجاز النسأ والتفرق قبل القبض ، والنسأ مكروه وافتراقهما قبل القبض لا يبطل البيع ، وإن اختلف جنساهما جاز التماثل والتفاضل والنسأ والتفرق قبل القبض . والبسر والتمر والرطب ودبسه كله جنس ، والعنب والزبيب والعصير والدبس منه كله جنس ، واللحمان أجناس مختلفة ، ولحم الغنم الأهلي جنس ، ولحم البقر والجاموس جنس ، ولحم الضأن والمعز جنس ، فيجوز بيع الجنس منه بالجنس متماثلا نقدا والجنس